البكري الأندلسي
579
معجم ما استعجم
في فتية لم يدع منهم تخوفهم * وقوع ما حذروه غير أشباح * لا يدلفون إلى ماء بآنية * إلا اغترافا من الغدران بالراح * والأكيراح : قباب صغار يسكنها الرهبان ، يقال للواحد منها : كرح ( 1 ) . وقد ذكر بكر بن خارجة هذا الدير أيضا فقال : دع البساتين من آس وتفاح * واقصد إلى الروض من ذات الأكيراح * إلى الدساكر فالدير المقابلها * لدى الأكيراح من دير ابن وضاح * منازلا لم أزل حينا ألازمها * لزوم غاد إلى اللذات رواح * وبالحيرة أيضا موضع يقال له الأكيراح ; وفيه دير بناه عبد بن حنيف ، من بني لحيان ، الذين كانوا مع ( 2 ) لخم ، وملك الحيرة منهم ملكان ; وأظنه الذي عناه بكر بن خارجة ، لأنه كوفي في الشعر المتقدم إنشاده . وفى هذه ( 3 ) الأكيراح يقول علي بن محمد العلوي الحماني : كم وقفة لك بالخورنق * لا توازى ( 4 ) بالمواقف * بين الغدير إلى السدير إلى ديارات الأساقف دمن كأن رياضها * يكسين أعلام المطارف * وكأنما غدرانها * فيها عشور في مصاحف * وكأنما أغصانها * تهتز بالريح العواصف * طرر الوصائف يلتفتن بها إلى طرر الوصائف
--> ( 1 ) في ج والمسالك : الكرح . ( 2 ) في ج ، ق : من لخم ، وهو تحريف ، لان بني لحيان من هذيل . ( 3 ) في ج : هذا . ( 4 ) في ج : ما توازى .